في السنوات الأخيرة، أصبح موضوع العداد الكودي من القضايا الحيوية في مصر. قبل عامين، وفي عام 2024، بدأت الشركة القابضة لكهرباء مصر في تركيب العدادات الكودية كحل لضبط استهلاك المباني المخالفة. كانت هذه الخطوة ضرورية، حيث كانت هناك العديد من الوحدات التي تحصل على التيار الكهربائي بصورة غير قانونية.
بحلول أبريل 2026، كانت الشركة قد أعلنت عن تركيب حوالي 2.6 مليون عداد كودي. هذا الرقم يعكس الجهود الكبيرة المبذولة لضبط الاستهلاك وتحقيق العدالة في توزيع الطاقة. لكن ماذا يعني ذلك للمواطنين؟
سعر الكيلووات/ساعة للعداد الكودي هو 2.74 جنيه. لكن هناك زيادة متوقعة تصل إلى 28% في الأسعار الجديدة، والتي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من أبريل 2026. هذه الزيادة قد تؤثر بشكل كبير على ميزانية الأسر، خاصة تلك التي تعتمد على الاستهلاك العالي للكهرباء.
لكن، هل سيتم تطبيق هذه الزيادة بأثر رجعي؟ الشركة القابضة لكهرباء مصر أكدت أنه “ما أثير بشأن تطبيق الزيادة بأثر رجعي غير صحيح ولا أساس له من الصحة”. هذا التأكيد مهم لأنه يضمن أن المواطنين لن يتحملوا تكاليف إضافية بسبب تركيب العدادات بعد تاريخ معين.
يهدف قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 إلى محاسبة العقارات المخالفة بسعر التكلفة دون دعم. وهذا يعني أن العدادات الكودية ليست مجرد وسيلة لجمع الأموال، بل هي أيضًا وسيلة لضبط الاستهلاك وضمان محاسبة المواطنين على استهلاكهم الفعلي من الكهرباء.
إلى جانب ذلك، قال منصور عبد الغني: “لا يتم تطبيق أي محاسبة بأثر رجعي عند قيام المواطنين بتركيب العداد الكهربائي الكودي”. هذه التصريحات تعزز الثقة بين الحكومة والمواطنين وتوضح أن الهدف هو تنظيم السوق وليس فرض أعباء إضافية عليهم.
في النهاية، يمثل العداد الكودي خطوة مهمة نحو تحسين نظام توزيع الكهرباء وضمان استدامته. فبينما يسعى الجميع لتحقيق التوازن بين الاستهلاك والموارد المتاحة، يبقى السؤال: كيف سيؤثر ذلك على حياة المواطنين اليومية؟




