يمثل عاطف نجيب، أحد أبرز رموز النظام السوري السابق، أمام محكمة الجنايات في دمشق بتهم تتعلق بالتعذيب والقتل. هذا الحدث يمثل بداية محاكمات رموز النظام السابق، مما يثير تساؤلات حول العدالة الانتقالية في سوريا.
اعتُقل عاطف نجيب في 31 يناير 2025، بعد أن كان رئيس فرع الأمن السياسي في درعا حتى عام 2011. خلال تلك الفترة، شهدت درعا احتجاجات مناهضة للنظام بدأت في 15 مارس 2011. تلك الاحتجاجات كانت الشرارة التي أدت إلى اندلاع النزاع المستمر في البلاد.
يواجه نجيب اتهامات بالمسؤولية عن اعتقال وتعذيب 15 طفلاً في درعا. هذه الانتهاكات تبرز حجم القمع الذي تعرض له المدنيون خلال سنوات الحرب. كما أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
فخر الدين العريان، أحد ممثلي الادعاء، قال: “نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا”. هذه الكلمات تحمل دلالات عميقة حول الأمل في تحقيق العدالة للضحايا. فهل ستسهم هذه المحاكمة في تغيير مسار الأحداث؟
عبد الباسط عبد اللطيف أضاف: “يشكل خطوة طال انتظارها على طريق العدالة”. ما يعني أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذه القضية. ولكن، هل ستكون هذه المحاكمة كافية لتحقيق العدالة؟
المحكمة حددت موعد الجلسة القادمة في 10 مايو 2026. هذا يعني أن هناك الكثير من الوقت للتحضير لمزيد من الشهادات والأدلة ضد المتهمين. كما أكد العريان أن المحكمة ستستقبل أي بلاغات جديدة ضد المتهمين.
هذه المحاكمة تمثل بداية فعلية لمسار العدالة الانتقالية—وهو أمر ضروري لترميم المجتمع السوري الذي مزقته الحرب والانتهاكات.
في النهاية، تظل آمال السوريين معلقة على نتائج هذه المحاكمة ونتائجها المحتملة على مستقبل البلاد.




