الغموض يكتنف جائزة الكرة الذهبية
أكدت تقارير صحفية أن السباق نحو الفوز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026 أصبح أكثر تعقيدًا وغموضًا من أي وقت مضى، وذلك عقب انتهاء بطولة كأس العالم 2026. كان من المتوقع أن تكون البطولة عاملًا حاسمًا في تحديد الفائز بالجائزة الفردية المرموقة، لكنها لم تسفر عن مرشح واضح ليخلف الفرنسي عثمان ديمبيلي.
توج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، مما أثار تساؤلات عديدة حول اللاعب الأحق بجائزة البالون دور هذا العام. فاز رودري بجائزة أفضل لاعب في مونديال 2026، مما يجعله أحد المرشحين البارزين.
يشير البعض إلى أن ليونيل ميسي، قائد المنتخب الأرجنتيني، يستحق الفوز بالجائزة للمرة التاسعة في مسيرته، نظرًا للمستوى الذي قدمه في المونديال. بينما يرى آخرون أن كيليان مبابي، الذي حصد جائزتي هداف المونديال والحذاء الذهبي في الموسم الماضي، هو الأجدر.
كما يعتبر الكثيرون أن لاعبي إسبانيا هم الأحق بالجائزة، وعلى رأسهم نجم برشلونة الشاب لامين يامال، أو فابيان رويز الذي توج بـكأس العالم مع إسبانيا ودوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان. هذا التنوع في الآراء يوضح مدى صعوبة التكهن بالفائز قبل الإعلان الرسمي.
معايير التقييم والمرشحون البارزون
أدى خروج كأس العالم 2026 دون بطل فردي مطلق إلى حيرة الصحفيين المصوتين، حيث تتوزع الحظوظ بين نجوم بارزين يمتلك كل منهم نقاط قوة وضغط. من بين هؤلاء المرشحين البارزين، بالإضافة إلى ميسي ومبابي ولاعبي إسبانيا، يبرز الإنجليزي هاري كين، ولاعب باريس سان جيرمان الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا. لم ينجح أي منهم في حسم المشهد تمامًا لصالحه.
تحدد مجلة فرانس فوتبول ثلاثة معايير رئيسية لحسم التصويت على الكرة الذهبية. أولاً، الأداء الفردي والحاسم للاعب. ثانيًا، الألقاب والإنجازات الجماعية التي حققها اللاعب مع فريقه أو منتخب بلاده. وأخيرًا، الروح الرياضية واللعب النظيف.
تتساءل التقارير عن كيفية موازنة الصحفيين لهذه المعايير المتعددة قبل الإعلان عن الفائز بالجائزة في خريف هذا العام. هذه المعايير تجعل عملية الاختيار معقدة، خاصة في ظل عدم وجود لاعب واحد فرض نفسه بشكل قاطع.
تاريخ الجائزة وعلاقتها بـكأس العالم
نشرت جائزة الكرة الذهبية بيانًا رسميًا للرد على الجدل الدائر حول ما إذا كان الفوز بـكأس العالم شرطًا أساسيًا لنيل الجائزة الفردية الأرفع في عالم كرة القدم. أشار البيان إلى أن الشائعة القديمة التي تفيد بأن الفائز بـالكرة الذهبية هو دائمًا الفائز بـكأس العالم تعود للظهور بعد كل نسخة من البطولة.

للوقوف على الحقيقة، تم تحليل البيانات التاريخية للجائزة. فاز كل من بوبي تشارلتون في عام 1966، وباولو روسي في عام 1982، ولوثار ماتيوس في عام 1990 بـكأس العالم والكرة الذهبية في العام نفسه. لكن التحليل يصبح أكثر إثارة للاهتمام بدءًا من عام 1995، وهو العام الذي أصبحت فيه الجائزة عالمية ولم تعد مقتصرة على اللاعبين الأوروبيين.
في عام 1998، فاز زين الدين زيدان بـكأس العالم على أرضه قبل أن يتوج بـالكرة الذهبية. وبعد أربع سنوات، حذا رونالدو حذوه محققًا الفوز مع البرازيل. وفي عام 2006، توج المدافع الإيطالي فابيو كانافارو بالجائزتين. لكن هذا النمط تغير بعد ذلك.
في عام 2010، تفوق ليونيل ميسي على الإسبانيين أندريس إنييستا وتشافي، على الرغم من فوز إسبانيا بـكأس العالم. وفي عام 2014، تفوق كريستيانو رونالدو على ليونيل ميسي، وصيف بطل كأس العالم، والألماني مانويل نوير، الفائز باللقب. وفي عام 2018، حل لوكا مودريتش، وصيف بطل كرواتيا، في المركز الأول متقدمًا على كريستيانو رونالدو والفرنسي أنطوان جريزمان، أول بطل لـكأس العالم من كتيبة 2018 يظهر في التصنيف.
لذلك، لم يتمكن بطل العالم من الفوز بـالكرة الذهبية إلا في كأس العالم الأخيرة، شتاء 2022. بفوزه مع الأرجنتين، حصد ليونيل ميسي أيضًا جائزة الكرة الذهبية لعام 2023. وبذلك يرتفع عدد اللاعبين الذين حققوا هذا الإنجاز المزدوج إلى سبعة. منذ عام 1995، تمكن أربعة من أصل سبعة لاعبين من تحقيق هذا الإنجاز المزدوج، مما يعني أن الفوز بـكأس العالم يساعد، لكنه لا يضمن الفوز بـالكرة الذهبية، حيث يجب أن يكون اللاعب الأفضل في الموسم بأكمله، وليس فقط في كأس العالم. من المقرر إقامة الحفل في لندن يوم 26 أكتوبر المقبل.
Read Also
Source: youm7.com



