في 18 مارس 2026، اجتمعت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتقييم الوضع الاقتصادي الحالي. وقد جاء هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار النفط، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 70% هذا العام بسبب تداعيات حرب إيران.
خلال الاجتماع، قررت اللجنة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.5% و3.75%. وقد صوت 11 مسؤولاً لصالح هذا القرار، بينما عارضه صوت واحد فقط. هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار ارتفاع التضخم، حيث تم رفع توقعات التضخم لعام 2026 إلى 2.7%.
كما أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى أن معدل البطالة المتوقع بنهاية عام 2026 هو 4.4%. ويعكس هذا الوضع الاقتصادي المتقلب عدم اليقين الذي يكتنف التوقعات الاقتصادية، حيث قال الاحتياطي الفيدرالي: “لا يزال عدم اليقين يكتنف التوقعات الاقتصادية.”
من جهة أخرى، أكد جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، أن “إذا لم نشهد تقدماً بشأن احتواء التضخم فلن يكون هناك خفض لأسعار الفائدة.” وهذا يعكس القلق المتزايد بشأن استقرار الاقتصاد الأمريكي في ظل الظروف الحالية.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة قفزت بنحو 30% هذا الشهر منذ اندلاع الصراع، مما يزيد من الضغوط على المستهلكين ويؤثر على القوة الشرائية. هذه التغيرات في الأسعار قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الأمريكي في المستقبل القريب.
في الوقت الحالي، تظل تفاصيل الوضع الاقتصادي غير مؤكدة، مما يجعل من الصعب التنبؤ بالخطوات القادمة لبنك الاحتياطي الفيدرالي. ومع ذلك، فإن التوقعات تشير إلى إمكانية خفض الفائدة مرة واحدة في عام 2026 وأخرى في عام 2027، إذا تحسنت الظروف الاقتصادية.
تعتبر هذه التطورات مهمة جداً للمستثمرين والمستهلكين على حد سواء، حيث أن أي تغييرات في أسعار الفائدة يمكن أن تؤثر على القرارات المالية والاستثمارية. لذا، يتابع الجميع عن كثب ما ستسفر عنه الاجتماعات القادمة للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.




