عاد الجدل حول قانون الأحوال الشخصية في مصر بعد انتحار سيدة في الإسكندرية، مما أثار تساؤلات حول حقوق المرأة والأطفال في المجتمع المصري. الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه الحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب، مما يعكس أهمية الموضوع في الوقت الراهن.
مشروع القانون الجديد يتضمن إعادة تنظيم سن الحضانة، حيث تم ترتيب الأب في المرتبة التالية للأم، وهو ما يعتبر خطوة نحو تحقيق توازن أكبر في حقوق الأبوين. كما يتضمن المشروع إقرار حد أدنى ثابت للنفقة للمطلقة الحاضنة، مما يسعى إلى توفير حماية أكبر للمرأة والأطفال في حالات الطلاق.
في خطوة أخرى، أصدرت وزارة العدل القرار رقم 896 لسنة 2026، الذي يقضي بوقف عدد من الخدمات الحكومية عن المحكوم عليهم في قضايا النفقة. هذا القرار شمل وقف الاستفادة من 11 خدمة حكومية متنوعة، مما يزيد من الضغوط على الأفراد الذين يعانون من قضايا النفقة.
عضو مجلس النواب ضحى عاصي اعتبرت أن تحقيق التوازن بين حقوق الزوج والزوجة يمثل أحد أبرز التحديات في قانون الأحوال الشخصية. وأكدت أن القانون يجب أن يعكس بشكل واقعي طبيعة المجتمع المصري الحالي، مما يستدعي نقاشات موسعة حول تفاصيله.
من جهته، أكد عمرو فهمي أن “الهدف الرئيسي من هذه التعديلات هو حماية مصلحة الطفل”، مما يدل على أن القوانين الجديدة تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للأطفال في حالات الطلاق والانفصال.
الجدل حول قانون الأحوال الشخصية مرتبط بغياب مصدر دخل ثابت للمطلقة الحاضنة، وهو ما يزيد من تعقيد الأمور. التفاصيل لا تزال غير مؤكدة، مما يستدعي متابعة مستمرة من قبل المجتمع المدني والمهتمين بحقوق الإنسان.
مع استمرار النقاش حول هذه القوانين، يتوقع المراقبون أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التعديلات والمقترحات التي تهدف إلى تحسين وضع الأسرة المصرية، لكن يبقى السؤال: هل ستنجح هذه التعديلات في تحقيق التوازن المطلوب؟




