قبل انتخابات 2026، كانت المجر تحت حكم فيكتور أوربان الذي استمر لمدة 16 عاماً، حيث كان يُنظر إليه كزعيم قوي في البلاد. كان أوربان قد حقق نجاحات ملحوظة في تعزيز سلطته، لكن التوقعات بدأت تتغير مع اقتراب موعد الانتخابات.
في 12 أبريل 2026، شهدت المجر تحولاً دراماتيكياً عندما فاز بيتر ماغيار من حزب تيسا بالانتخابات البرلمانية. حصل حزب تيسا على 138 مقعداً، بينما حصل حزب فيدس الذي يقوده أوربان على 55 مقعداً فقط. هذه النتيجة تمثل نهاية حقبة طويلة من الحكم الفردي.
تبع هذا الفوز تعهدات من ماغيار بإجراء إصلاحات شاملة في الحكومة الجديدة، حيث أكد على أهمية مكافحة الفساد كأولوية قصوى. كما دعا إلى تعديل الدستور لتقييد ولاية أي رئيس وزراء بفترتين فقط، مما يعكس رغبة الشعب في تغيير النظام السياسي.
في تصريحاته بعد الفوز، قال ماغيار: “لقد صوت المجريون لتغيير كامل للنظام”، مما يعكس حجم التغيير الذي حدث. من جهة أخرى، أعرب أوربان عن حزنه قائلاً: “الأيام المقبلة هي أيامٌ لشفاء جراحنا”، مما يدل على تأثير الهزيمة عليه وعلى مؤيديه.
تعتبر هذه الانتخابات نقطة فاصلة في تحديد موقع المجر داخل منظومة الاتحاد الأوروبي، حيث أبدى ماغيار استعداده لأن يكون شريكاً بنّاءً في الاتحاد. هذا التوجه قد يفتح آفاق جديدة للتعاون بين المجر والاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل الأزمات الحالية مثل دعم أوكرانيا.
تجدر الإشارة إلى أن 2.5 مليون مجري قد دعموا أوربان في الانتخابات، مما يدل على أن هناك قاعدة شعبية لا تزال تؤيده. ومع ذلك، فإن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 79.5%، مما يعكس اهتمام المواطنين بالتغيير.
في سياق الدعم المالي، تم تخصيص 90 مليار يورو لأوكرانيا، بينما لا تزال هناك 17 مليار يورو من الأموال المجمدة من الاتحاد الأوروبي. هذه الأمور قد تؤثر على السياسات المستقبلية للحكومة الجديدة.
تفاصيل التغييرات السياسية لا تزال قيد التطوير، ولكن من الواضح أن المجر دخلت مرحلة جديدة من الحكم بعد سنوات من السيطرة القوية لأوربان.




