تستعد بطولة كأس العالم 2026 لاستضافة مواجهة تاريخية في المباراة النهائية، حيث يلتقي منتخبا الأرجنتين وإسبانيا. هذا اللقاء يجدد الصراع التقليدي بين مدارس كرة القدم الأوروبية واللاتينية في المشهد الختامي للبطولة.
تأهل المنتخب الأرجنتيني إلى النهائي بعد فوزه على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نصف النهائي، مواصلاً بذلك حملة الدفاع عن لقبه العالمي. بينما حجز المنتخب الإسباني مكانه في المباراة النهائية بتغلبه على فرنسا بنتيجة 2-0، ليبلغ النهائي للمرة الثانية في تاريخه.
يحمل هذا النهائي أهمية كبيرة لكلا المنتخبين. تسعى الأرجنتين، التي تخوض النهائي السابع في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، إلى التتويج باللقب الرابع وتعزيز مكانتها بين أبطال البطولة. في المقابل، تبحث إسبانيا عن لقبها العالمي الثاني بعد إنجازها في نسخة 2010.
تاريخ المواجهات القارية في النهائيات
لا تقتصر أهمية هذا النهائي على هوية المتنافسين فحسب، بل تمتد لتشمل استعادة واحدة من أبرز المواجهات الكروية في تاريخ كأس العالم. سيكون هذا النهائي هو الثاني عشر الذي يجمع منتخباً أوروبياً بآخر من أمريكا اللاتينية، وهو أيضاً النهائي الثاني على التوالي الذي يشهد هذا الصدام القاري بعد مواجهة الأرجنتين وفرنسا في مونديال قطر 2022.
بدأت هذه المواجهات في نسخة 1958 بالسويد، عندما فازت البرازيل على أصحاب الأرض بنتيجة 5-2 لتحصد أول لقب عالمي لها. استمرت الهيمنة اللاتينية في نسخة 1962 بتشيلي، حيث احتفظت البرازيل باللقب بعد فوزها على تشيكوسلوفاكيا بنتيجة 3-1.
في مونديال المكسيك 1970، توجت البرازيل بلقبها الثالث بعد فوزها 4-1 على إيطاليا. ثم دخل المنتخب الأرجنتيني قائمة الأبطال لأول مرة عام 1978، بعد تغلبه على هولندا بنتيجة 3-1 في الوقت الإضافي.
شهدت الثمانينيات منافسة قوية بين الأرجنتين وألمانيا الغربية، حيث التقيا في نهائي نسختي 1986 و1990. في المكسيك، قاد دييغو مارادونا بلاده للفوز 3-2 وإحراز اللقب الثاني. بينما رد المنتخب الألماني في إيطاليا بعد أربعة أعوام، محققاً الفوز بهدف دون رد.
تواصل حضور الكرة البرازيلية في النهائيات ذات الطابع الأوروبي اللاتيني خلال نسختي 1994 و1998. في الولايات المتحدة، فازت البرازيل بلقبها الرابع بعد التغلب على إيطاليا بركلات الترجيح. وفي فرنسا 1998، خسرت البرازيل أمام أصحاب الأرض بثلاثية نظيفة.
في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، استعادت البرازيل عرش الكرة العالمية بتغلبها على ألمانيا بهدفين دون مقابل، لتحصد لقبها الخامس. بعد غياب، عاد الصدام الأوروبي اللاتيني في نسخة 2014 بالبرازيل، عندما حسمت ألمانيا اللقب على حساب الأرجنتين بهدف في الوقت الإضافي.
أما النسخة الأخيرة في قطر 2022، فقد شهدت تعادل المنتخبين الأرجنتيني والفرنسي 3-3 قبل أن تحسم ركلات الترجيح اللقب لصالح الأرجنتين، التي توجت بالكأس للمرة الثالثة بقيادة ليونيل ميسي.
الاستعدادات والغيابات الرئاسية
مع اقتراب نهائي 2026، يتجدد الصراع التاريخي بين القارتين. تسعى الأرجنتين إلى الاحتفاظ باللقب، بينما تطمح إسبانيا إلى استعادة الكأس العالمية.
أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أنه لن يحضر المباراة النهائية في الولايات المتحدة، مفضلاً متابعتها عبر التلفزيون من مقر أوليفوس الرئاسي. أوضح ميلي أن هذا القرار يأتي التزاماً بطقوس يعتبرها جالبة للحظ، والتي اتبعها منذ بداية البطولة. كما كشف أنه سيشاهد المباراة مرتدياً سترة سميكة تابعة لشركة النفط “واي بي إف”، والتي يعتقد أنها جلبت الحظ لمنتخب بلاده في مباريات سابقة، مثل الفوز على سويسرا بنتيجة 3-1 في الدور ربع النهائي.
في المقابل، سيحضر ملك إسبانيا فيليبي السادس المباراة النهائية في إيست راذرفورد بضواحي نيويورك، برفقة زوجته ليتيسيا وابنتيه الأميرتين ليونور وصوفيا. كما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحضر المباراة النهائية، وسيسلم الكأس في ختام المباراة على ملعب “ميتلايف”، وفقاً لما أعلنه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أواخر يونيو.
Read Also
Source: youm7.com




