شهد الاتحاد الإيطالي لكرة القدم تطورات متسارعة مع تقديم باولو مالديني وليوناردو استقالتيهما من الإدارة الفنية. تعكس هذه الخطوة حالة من الاضطراب داخل الاتحاد، وتأتي بعد فترة وجيزة من تولي مالديني لمنصبه.
استقال مالديني من منصب المدير الفني للاتحاد الإيطالي بعد 17 يومًا فقط من توليه المسؤولية. جاءت هذه الاستقالة إثر خلافات تتعلق بتعيين أندريا بيرلو مديرًا فنيًا للمنتخب الأول، وهو القرار الذي لم يحظ بموافقة مسؤولي الاتحاد. كما أعلن ليوناردو رحيله عن منصبه في الإدارة الفنية، مما يزيد من دائرة التغييرات داخل الاتحاد.
تداعيات استقالة مالديني وليوناردو
تأتي هذه الاستقالات في أعقاب قرار رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، جيوفاني مالاجو، بتجميد تعيين بيرلو كمدير فني للمنتخب. أفادت تقارير أن مالاجو رفض إتمام التعاقد مع بيرلو وألغى جميع الاجتماعات المقررة، وذلك استجابة لضغوط سياسية مكثفة. هذه التدخلات جاءت على خلفية ارتباط بيرلو بعقد كسفير عالمي لشركة مراهنات روسية وزيارته الأخيرة إلى موسكو للترويج للشركة، مما أثار حفيظة الأوساط السياسية في إيطاليا وأوروبا.
هذا القرار أثر بشكل مباشر على خطة مالديني ومستشاره ليوناردو، ووضع الثنائي أمام خيار تقديم استقالتيهما. وقد خرج بيرلو للدفاع عن نفسه في رسالة مطولة، موضحًا أن تعاونه المهني كان ذا طبيعة تجارية ورياضية بحتة، وُلد خلال فترة عمله في الإمارات، ورفض إضفاء طابع سياسي على هذا التعاون. كما وجه الشكر لمالديني وليوناردو، معربًا عن أسفه لتحويل خيار رياضي إلى مواجهة عامة.
في سياق متصل، نفت الأوساط المقربة من رجل الأعمال الروسي سيرجي لوماكين، مالك نادي يونايتد إف سي الإماراتي الذي يدربه بيرلو، أي صلة بشركة المراهنات المعنية، مؤكدة أن لوماكين ليس لديه أي اهتمام في الشركة وأن النادي ليس له أي صلة بها.
المرشحون لقيادة الأزوري
في ظل هذه التطورات، يتصدر روبرتو مانشيني قائمة المرشحين الأوفر حظًا لتولي القيادة الفنية لمنتخب إيطاليا، وفقًا لتقارير صحفية. هذه التحركات تأتي ضمن جهود الاتحاد لحسم ملف المدير الفني خلال الفترة المقبلة. كما أشارت تقارير إلى أن جورجيو كيلليني هو الاسم الأقرب لخلافة باولو مالديني في منصب الإدارة الفنية، كجزء من خطة لإعادة هيكلة المنظومة الفنية للاتحاد الإيطالي.
تضم قائمة المرشحين لتدريب المنتخب الإيطالي أسماء بارزة أخرى مثل أنطونيو كونتي ورافائيل بالادينو وستيفانو بيولي. وقد دخل تياغو موتا، المدير الفني السابق ليوفنتوس وبولونيا، في مفاوضات مع الاتحاد الإيطالي لتولي المنصب. يُنظر إلى موتا على أنه قادر على تنفيذ رؤية فنية حديثة، ويحظى بدعم داخل الاتحاد، خاصة مع خبراته التدريبية التي شملت قيادة بولونيا للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
تنتظر الكرة الإيطالية قرارات حاسمة خلال الأيام المقبلة، سواء فيما يتعلق بتعيين المدير الفني الجديد للمنتخب أو استكمال الهيكل الإداري. هذه التخبطات الإدارية تزيد من التحديات التي يواجهها المنتخب الإيطالي، خاصة بعد الإخفاق في التأهل لنهائيات كأس العالم لمرات متتالية، مما يجعل حسم ملف الإدارة الفنية أمرًا بالغ الأهمية لإعادة الاستقرار قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة.
كان كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، وجوسيب غوارديولا، الذي رحل عن مانشستر سيتي، قد اعتذرا عن تولي المهمة، مما فتح الباب أمام مرشحين آخرين. تياغو موتا، الذي سيبلغ عامه الـ44 الشهر المقبل، سبق له تمثيل المنتخب الإيطالي كلاعب دولي، ودافع عن ألوان جنوى وإنتر ميلان قبل انتقاله إلى باريس سان جيرمان في يناير 2012.
على الصعيد التدريبي، خاض موتا تجارب مع جنوى وسبيزيا، وحقق نجاحًا لافتًا مع بولونيا. وفي صيف 2024، تولى تدريب يوفنتوس، لكن تجربته انتهت في مارس 2025 بإقالته بعد قيادة الفريق في 42 مباراة.
Source: youm7.com




