تعتمد أوروبا بشكل كبير على إمدادات الطاقة من مضيق هرمز، حيث يمر أكثر من 40% من احتياجاتها من وقود الطائرات. في الآونة الأخيرة، تراجعت أسهم شركات الطيران الأمريكية بنحو 2.5%، مما يعكس القلق المتزايد بشأن الوضع الحالي.
تشير التقارير إلى أن أوروبا قد تواجه أزمة حادة في إمدادات وقود الطائرات خلال ثلاثة أسابيع، حيث تضاعفت أسعار وقود الطائرات العالمية لتصل إلى نحو 1650 دولارًا للطن. كما ارتفعت أسعار خام برنت إلى نحو 96 دولارًا للبرميل.
أكثر من 60% من احتياجات أوروبا من وقود الطائرات تأتي من مصافي الخليج، مما يجعلها عرضة لأي اضطرابات في الإمدادات. وقد زادت أسعار وقود الطائرات في أوروبا بنسبة 138% سنويًا، بينما ارتفعت في آسيا بنسبة 163% سنويًا.
بعض شركات الطيران بدأت في رصد ضغوط متزايدة على سلاسل التوريد، حيث ألغت شركات طيران إقليمية في المملكة المتحدة بعض خطوطها. كما تدرس شركات كبرى خفض سعتها التشغيلية لتفادي استنزاف الوقود.
الارتفاع الكبير في أسعار الوقود قد يؤدي إلى زيادة أسعار تذاكر السفر، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الاقتصاد الأوروبي الذي يعتمد على موسم الصيف كفترة ذروة للنشاط السياحي.
حذّر المجلس الدولي للمطارات من أن أوروبا تقف على أعتاب أزمة حادة في إمدادات وقود الطائرات، حيث قال: “لا تقف تداعيات الأزمة عند حدود قطاع الطيران، بل تمتد إلى الاقتصاد الأوروبي ككل.”
في ظل هذه الظروف، يتوقع المراقبون أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة السفر، وتأخير أو تقليص عدد الرحلات. السيناريو الأكثر خطورة هو تحول أزمة الطاقة الحالية إلى شلل جزئي في حركة الطيران داخل أوروبا.
تفاصيل تبقى غير مؤكدة، ولكن من الواضح أن الوضع يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استقرار إمدادات الوقود لشركات الطيران.




