ميسي يقود الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2026
يواصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي تقديم أداء استثنائي في كأس العالم 2026، حيث يتصدر العديد من المؤشرات الهجومية والفنية في البطولة. وقد أكد ميسي دوره الحاسم في قيادة منتخب بلاده إلى المباراة النهائية، بعد فوزهم على إنجلترا في نصف النهائي.
وفقًا لإحصائيات شبكة “Opta” العالمية، يتصدر ميسي قائمة اللاعبين الأكثر مساهمة بالأهداف في البطولة، حيث سجل 8 أهداف وصنع 4 أهداف، ليبلغ إجمالي مساهماته 12 مساهمة. كما يتصدر قائمة أكثر اللاعبين صناعة للفرص بـ25 فرصة، وأكثرهم صناعة للفرص المحققة بـ8 فرص.
لم تقتصر أرقام قائد الأرجنتين على الجانب الهجومي فقط، فهو أيضًا الأكثر نجاحًا في المراوغات بـ25 مراوغة. ويحتل المركز الثاني في الصراعات الثنائية الناجحة بـ52 صراعًا، ويتصدر قائمة الأكثر تسديدًا على المرمى بإجمالي 34 تسديدة، ويأتي ثانيًا في التسديدات بين القائمين والعارضة بـ18 تسديدة.
خلال مواجهة إنجلترا في نصف النهائي، زاد ميسي من أرقامه التاريخية، حيث أكمل 10 مراوغات ناجحة. ويُعد هذا الرقم الأعلى الذي يسجله لاعب في مباراة واحدة بتاريخ الدور نصف النهائي لـكأس العالم، بحسب شبكة Opta. وقد عادل ميسي بمفرده إجمالي عدد المراوغات الناجحة التي نفذها جميع لاعبي الأرجنتين الآخرين إلى جانب لاعبي إنجلترا خلال المباراة، مما يعكس تأثيره الاستثنائي رغم بلوغه 39 عامًا.
الانتصار على إنجلترا والاحتفال التاريخي
قاد ميسي منتخب الأرجنتين للفوز على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نصف النهائي، ليحجز بذلك بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية. هذا الفوز يحمل رابطًا تاريخيًا يعيد إلى الأذهان ذكريات مونديال المكسيك قبل 40 عامًا، حيث يجمع بين الجيلين نفس الشغف والتعلق بقميص الرقم 10 الأسطوري.
بعد إعلان تأهل الأرجنتين إلى نهائي مونديال 2026 من ملعب أتلانتا، خطف ليونيل ميسي الأنظار باحتفال أعاد للأذهان الاحتفال التاريخي للأسطورة الراحل دييجو مارادونا أمام إنجلترا في مونديال 1986. ففي الوقت الذي احتفل فيه مارادونا داخل غرف الملابس وهو عاري الصدر، اختار ميسي توجيه رسالة مباشرة من داخل الملعب وأمام آلاف المشجعين، رافعًا يديه ليشير إلى زملائه مؤكدًا أن الفوز لم يكن فرديًا بل كان جهدًا جماعيًا، قبل أن يشارك الجماهير هتافهم الشهير “الجميع كلنا معًا”.
هتف آلاف المشجعين في المدرجات بعد هذا التأهل التاريخي للنهائي قائلين “يدًا بيد مع ليونيل ميسي، سنذهب جميعًا في جولة النصر”. وقد ظهرت بوضوح ملامح الهوية الكروية الأرجنتينية التي نشأت في الملاعب الرملية البسيطة، حيث يظل القميص رقم 10 هو الملهم الأول للاعبين.
على الرغم من أن ميسي لم يسجل في شباك إنجلترا أو يراوغ نصف الفريق على طريقة مارادونا، إلا أنه قاد المنتخب بنفس الكبرياء والروح القتالية العالية. كان الشوط الأول صعبًا على ميسي بسبب الرقابة اللصيقة والضغط الإنجليزي القوي، خاصة من اللاعب إليوت أندرسون، مما تسبب في خسارته لبعض الكرات وتعرضه لتدخلات قوية. استمر هذا الوضع الصعب حتى بادرت إنجلترا بالتسجيل، لتأتي هنا انتفاضة رجال المدرب ليونيل سكالوني الذين أظهروا شخصية قوية لقلب الموقف.
مع زيادة الضغط الهجومي ودخول لاوتارو مارتينيز ليلعب إلى جانب جوليان ألفاريز، وجد ميسي المساحة الكافية في الجهة اليمنى ليصنع هدفين حاسمين. جاء الأول بتمريرة ذكية إلى إنزو فرنانديز الذي سددها بدقة وسط زحام المدافعين، بينما جاء الثاني بلمحة عبقرية عندما مرر الكرة ببراعة إلى مارتينيز الذي اخترق دفاع مدرب إنجلترا توماس توخيل ووضعها في شباك الحارس جوردان بيكفورد.
الاستعداد للمواجهة النهائية
أعاد هذا الأداء الهجومي إلى الأذهان تصريحًا قديمًا لـمارادونا قبل مواجهة إنجلترا في الماضي، عندما قال: “نلعب بكرة على الأرض ونحافظ على السيطرة، فهذه هي طريقتنا دائمًا، ولا يمكننا تغيير أسلوبنا لمجرد أننا نواجه إنجلترا“. وهذا تمامًا ما نفذه ميسي ورفاقه في الشوط الثاني، حيث فرضوا أسلوبهم الهجومي وأجبروا الإنجليز على التراجع التام.
مع تراجع المنافس، أظهر لاعبو الأرجنتين مهاراتهم الفردية العالية في التمرير والمراوغة داخل منطقة الجزاء لتهديد المرمى باستمرار. وبعد إدراك التعادل، بدا واضحًا أن الفريق استعاد الروح القوية التي ظهر بها في نهائي مونديال قطر ضد فرنسا وضد البرازيل في تصفيات مونديال 2026. هذه الروح هي الغريزة الفطرية التي يتربى عليها اللاعب الأرجنتيني منذ الصغر، وهو ما عبر عنه مارتينيز عقب اللقاء قائلًا: “منذ اشترى لي والدي حذائي الأول، وأنا أحلم بتسجيل هذا الهدف”.
بعد المباراة، صرح المدرب سكالوني والدموع في عينيه: “نحن فريدون، وهذا ليس غرورًا بل نابع من القلب”. وعقب صافرة النهاية، احتفل ميسي طويلًا مع زملائه ورفض أن تنصب التحية عليه وحده، ثم جلس على عشب الملعب مستمتعًا باللحظة.
يستعد ميسي، في عمر 39 عامًا، لخوض نهائي كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته، بعد خسارة نهائي 2014 وفوزه بلقب 2022. وقد عبر ليونيل ميسي عن سعادته، وقال في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): “اللعب في نهائي كأس العالم نسختين متتاليتين أمر جنوني، هذا الفريق لا يصدق، ورغم صعوبة المباراة اليوم إلا أننا واصلنا القتال بأسلوبنا الخاص ونحن سعداء للغاية بهذا الإنجاز”.
تستعد الأرجنتين الآن لخوض مباراة النهائي يوم الأحد المقبل ضد منتخب إسبانيا على ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، لحسم لقب كأس العالم 2026.
Read Also
Source: youm7.com




