الأرقام
يستعد سكان قطاع غزة للاحتفال بعيد الفطر في 19 مارس 2026، وهو أول عيد يحتفل به السكان بعد وقف العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023. يمثل عيد الفطر الجائزة الكبرى التي يمنحها الله لعباده بعد شهر كامل من الصيام والطاعة، حيث يذكر النبي صلى الله عليه وسلم: “للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه.”
في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها سكان غزة، لا يزال الفرح موجودًا، رغم أن الاحتفال هذا العام يختلف عن السنوات السابقة. سميرة تومان، التي تعيش في غزة، تعمل على إعداد الكعك والمعمول قبل العيد، ولكنها تواجه تحديات كبيرة. تقول سميرة: “هذا هو العيد، موسم البركات، صحيح أننا لا نحتفل بالقدر نفسه الذي كنا نحتفل به قبل الحرب.”
تعيش سميرة مع أبنائها السبعة، وتبلغ من العمر 60 عامًا، وقد تأثرت بشكل كبير بالدمار الذي خلفته الحرب. أسعار المكونات اللازمة لإعداد الكعك ارتفعت بشكل كبير بسبب إغلاق المعابر، مما زاد من صعوبة التحضير للاحتفال. تعبر سميرة عن مشاعرها قائلة: “هناك دائما أشياء تنغّص الفرح.. هناك دائما سعادة في غزة، لكنها لا تكتمل أبدا.”
تعتبر الفرحة الحقيقية في العيد هي فرحة القبول والمغفرة، ولكن بعض الناس يسارعون إلى الوقوع في الذنوب ليلة وقفة العيد. في الوقت الذي يسعى فيه الجميع للاحتفال، تبقى ذكريات الحرب والدمار حاضرة في الأذهان، مما يجعل الفرح ناقصًا.
تعيش سميرة في ظروف صعبة بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث أن العودة إلى المنزل بعد النزوح كانت صعبة بسبب الدمار المحيط. ومع ذلك، فإنها تحاول أن تجعل من عيد الفطر مناسبة للفرح، رغم كل التحديات. تقول: “لقد نسينا معنى العمل في المطبخ بنظام وكرامة ونظافة.”
عيد الفطر يمثل فرصة للتواصل مع العائلة والأصدقاء، ويعتبر رمزًا للأمل والتجدد. ومع ذلك، فإن الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة تؤثر على كيفية احتفال الناس بهذا العيد. يتمنى الجميع أن يعود الفرح الكامل إلى غزة، وأن يتمكنوا من الاحتفال بعيد الفطر كما كانوا يفعلون في السابق.
في النهاية، يبقى عيد الفطر رمزًا للأمل والفرح، رغم كل الصعوبات. سكان غزة يواجهون التحديات بشجاعة، ويستمرون في البحث عن السعادة في كل زاوية من زوايا حياتهم، مؤكدين أن العيد فرحه، حتى في أحلك الظروف.




