حقق الحزب الليبرالي في كندا أغلبية حكومية جديدة بعد فوز مارك كارني بمقعدين في انتخابات فرعية، مما يضعه في موقع قوي لمواجهة التحديات القادمة. هذه الانتخابات، التي جرت في 14 أبريل 2026، تمثل عودة الحزب إلى مجلس العموم بأغلبية برلمانية للمرة الأولى منذ عام 2019.
بعد استقالة رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو، انتخب كارني زعيماً للحزب في مارس 2025، ليقود الحزب نحو فوز شبه كامل بالأغلبية. حيث وصل عدد مقاعد الحزب الليبرالي في مجلس العموم إلى 174 مقعداً، مما يعكس تحولاً كبيراً في المشهد السياسي الكندي.
تأتي هذه الانتخابات التكميلية نتيجة مغادرة عدد من وزراء حكومة ترودو السابقين، مما أتاح الفرصة لكارني لتعزيز موقفه. وقد حصل على تفويض أوسع لمواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مما يزيد من أهمية هذه الانتخابات في السياق الدولي.
فاز الحزب الليبرالي في دوائر University–Rosedale وScarborough Southwest وTerrebonne، حيث انضم خمسة نواب من أحزاب أخرى إلى كتلة كارني الحكومية، مما يعزز من قوته في البرلمان. في استطلاع أجرته مؤسسة نانوس، تفوق الليبراليون على المحافظين بـ15 نقطة، مما يدل على دعم شعبي متزايد.
مارك كارني، في تصريح له، قال: “لقد وضع الناخبون ثقتهم في خطة الحكومة الجديدة لبناء اقتصاد أقوى، وتحسين القدرة على تحمّل تكاليف المعيشة، وخلق وظائف عالية الأجر”. هذه الكلمات تعكس التوجهات الجديدة للحكومة الليبرالية.
ومع ذلك، انتقد زعيم حزب المحافظين، بيير بواليفر، هذه الأغلبية، مشيراً إلى أنها لم تُنتزع عبر انتخابات عامة، بل من خلال صفقات خلف الأبواب المغلقة. هذا النقد يعكس التوترات السياسية المستمرة في البلاد.
الليبراليون كانوا في تراجع حاد خلال فترة ترودو، لكن مع قيادة كارني، يبدو أنهم قد استعادوا بعضاً من قوتهم. ومع عدم توقع الانتخابات العامة المقبلة قبل عام 2029، فإن هذه الأغلبية قد تعطي الحزب فرصة لتعزيز سياساته.
تفاصيل تبقى غير مؤكدة حول كيفية تأثير هذه التغييرات على السياسة الكندية في المستقبل، لكن من الواضح أن كندا تشهد تحولاً سياسياً مهماً قد يؤثر على مسار البلاد في السنوات القادمة.




