توفي الفنان المصري جورج سيدهم في 27 مارس 2020 عن عمر ناهز 81 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا كبيرًا. وُلد جورج في 28 مايو 1938 بمدينة جرجا التابعة لمحافظة سوهاج، وكان أحد مؤسسي فرقة ثلاثي أضواء المسرح الشهيرة، التي شكلت مع سمير غانم والضيف أحمد علامة فارقة في تاريخ الكوميديا المصرية.
جورج سيدهم لم يكن مجرد فنان كوميدي، بل كان له دور كبير في تطوير المسرح المصري. قدم العديد من المسرحيات التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، مثل مسرحية حب في التخشيبة عام 1994، والتي لا تزال تُذكر حتى اليوم. كما أن مسرحية المتزوجون تُعتبر من أهم كلاسيكيات المسرح الكوميدي في مصر.
في عام 1968، كان لجورج دور بارز في إطلاق أول فوازير لرمضان في تاريخ التلفزيون المصري، مما ساهم في تعزيز مكانته كأحد أبرز نجوم الشاشة. حصل على ماجستير في التلقيح الصناعي وكان قاب قوسين أو أدنى من نيل درجة الدكتوراه، مما يعكس تنوع اهتماماته ومواهبه.
على الرغم من نجاحاته، تعرض جورج سيدهم لأزمة صحية في عام 1997 أدت إلى شلل تام وفقدان القدرة على الكلام، مما أثر بشكل كبير على مسيرته الفنية. ومع ذلك، استمر في قيادة فرقة الثلاثي بعد وفاة الضيف أحمد، مما يدل على إصراره على الاستمرار في تقديم الفن للجمهور.
كان لجورج أسلوبه الفريد في الترويج لأعماله، حيث استخدم سيارته الخاصة للترويج لمسرحية حواديت، التي كان سعر تذكرتها 58 قرشًا. هذه الخطوة تعكس شغفه بالفن ورغبته في الوصول إلى أكبر عدد من الجمهور.
تُعتبر وفاة جورج سيدهم خسارة كبيرة للفن المصري، حيث عُرف بأنه “مدرسة فنية قائمة بذاتها”، كما وصفه الكثيرون. لقد ترك بصمة واضحة في قلوب محبيه، وستظل أعماله خالدة في ذاكرة الفن المصري.
في النهاية، يبقى جورج سيدهم رمزًا من رموز الكوميديا المصرية، حيث استطاع أن يحقق نجاحات كبيرة ويؤثر في العديد من الأجيال. تفاصيل تبقى غير مؤكدة حول بعض جوانب حياته، ولكن إرثه الفني سيظل حيًا في ذاكرة الجمهور.




