في 12 أبريل 2026، شهد بحر العرب حدثًا مثيرًا تمثل في تحليق طيار مروحية سابق في الجيش البريطاني، سام رذرفورد، فوق حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن. هذا الحدث يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه الحاملة في منطقة تشهد توترات متزايدة بين الولايات المتحدة وإيران.
حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، التي تعمل بالطاقة النووية من فئة نيميتز، تُعتبر واحدة من أكبر حاملات الطائرات في العالم. يبلغ طاقمها حوالي 5000 فرد، ويمكنها حمل 75 طائرة. هذه القدرات تجعلها أداة حيوية في العمليات العسكرية، خاصة في ظل الظروف الحالية في الشرق الأوسط.
خلال تحليقه، كان رذرفورد يحلق بطائرة بايبر PA-28 على ارتفاع منخفض يبلغ 10,000 قدم، وهو ما يختلف كثيرًا عن الارتفاعات المعتادة للطائرات المدنية التي تتجاوز 30,000 قدم. وقد واجه رذرفورد طائرات مقاتلة أمريكية من طراز إف-18 هورنت، مما يدل على النشاط العسكري المكثف في المنطقة.
قال رذرفورد: “لقد حلّقت طائرة إف-18 هورنت فوقنا للتو”، مما يعكس التوترات العسكرية القائمة. وأشار إلى أنه كان واضحًا أنهم كانوا يتجهون مباشرة نحو حاملة الطائرات، وهو ما يزيد من حدة الموقف. في ظل هذه الظروف، كان عليه اتخاذ قرارات سريعة بشأن مسار رحلته.
تحولت منطقة الخليج وبحر العرب إلى منطقة محظورة بسبب المواجهات بين واشنطن وطهران، مما يزيد من تعقيد الوضع. في هذا السياق، كانت مهمة رذرفورد هي توصيل طائرته إلى مدرسة طيران في الهند، لكنه كان مضطرًا لمواجهة التحديات الناتجة عن الوضع العسكري المتوتر.
رذرفورد، الذي كان يحلق على ارتفاع منخفض، أدرك أنه لو وافق على مطالب الطيار واتجه جنوباً، لنفد منه الوقود في مكان ما فوق المحيط الهندي. وقد قال: “قال لي أحدهم ذات مرة… إن المرة الوحيدة التي يكون فيها وقود الطائرة زائداً هي عندما تشتعل فيها النيران”، مما يعكس المخاطر التي واجهها.
في الوقت الذي كانت فيه حاملة الطائرات أبراهام لينكولن تساهم في تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، كانت هناك أيضًا مخاوف بشأن تصاعد التوترات مع إيران. تفاصيل الوضع تبقى غير مؤكدة، لكن من المتوقع أن تستمر التطورات في هذا السياق.




