وقع حادث مروع في قرية طنوب، مركز تلا، محافظة المنوفية، حيث أسفر عن وفاة 9 أشخاص من أبناء القرية نتيجة تصادم بين سيارة ربع نقل وأخرى جامبو على طريق السادات. الحادث ألقى بظلاله على المجتمع المحلي، حيث فقدت الأسر عائليها في لحظة مأساوية.
من بين الضحايا، الشاب محمد ياسر الزنفلني، الذي كان يبلغ من العمر 17 عامًا، والذي كان يعتبر العائل الوحيد لوالدته بعد وفاة والده. كما توفي فاروق، الذي عقد قرانه قبل 4 أيام وكان يستعد للزفاف بعد شهر، مما زاد من حدة الألم الذي تعيشه أسرته.
الحادث وقع أثناء توجه الضحايا إلى عملهم في مزرعة دواجن، حيث كان فاروق يعمل مع عمه. وقد تم تشييع جثامين الضحايا في ملعب القرية وسط حالة من الحزن العميق. والدة محمد ياسر عبرت عن حزنها قائلة: “بلاش تروح النهاردة الجو وحش.. كان عائلنا الوحيد”.
الحادث لم يؤثر فقط على الضحايا، بل أعاد طرح معاناة العمال البسطاء الذين يكافحون من أجل لقمة العيش. حيث أن الأسرة التي فقدت محمد ياسر لا تملك أي مصدر دخل بعد وفاته، مما يزيد من معاناتهم.
المدير الأمني لمحافظة المنوفية تلقى إخطارًا بمصرع 9 أشخاص وإصابة 3 آخرين، وتم نقل الضحايا والمصابين إلى مستشفى السادات. الحادث وقع بين كمين العجيزي ومفارش التحرير، مما يشير إلى خطورة الطرق في تلك المنطقة.
تتوالى ردود الفعل من المجتمع المحلي، حيث عبرت زوجة والد فاروق عن حزنها قائلة: “فاروق كان ابن موت فعلا كان راجل يعتمد عليه”. بينما أكدت والدة محمد ياسر: “كان هو اللي شايلنا.. بيشتغل علشان يأكلنا ويصرف علينا”.
الحادث يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه العمال في مصر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. تفاصيل الحادث لا تزال قيد التحقيق، حيث يتوقع أن تظهر المزيد من المعلومات في الأيام القادمة.
إن فقدان هؤلاء الشباب في حادث مأساوي يذكرنا بأهمية تحسين السلامة على الطرق وتوفير الحماية للعمال الذين يسعون لكسب لقمة العيش.




