تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي أودى بحياة ثلاثة أشخاص وأدى إلى إصابة آخرين. الحادث أثار قلقاً صحياً عالمياً، خاصة بعد أن تأكدت إصابة مواطن بريطاني يبلغ من العمر 69 عاماً، الذي يتلقى العلاج في وحدة العناية المركزة.
تم تأكيد حالة واحدة بفيروس هانتا، بينما يجري التحقيق في خمس حالات أخرى مشتبه بها. فيروس هانتا ينتقل أساساً إلى البشر عبر استنشاق جزيئات عالقة في الهواء مصدرها فضلات القوارض الجافة. هذا يعني أن البيئات المغلقة مثل السفن السياحية قد تسهل انتشار العدوى إذا وُجدت قوارض أو تلوث في أنظمة التهوية.
تعتبر متلازمة فيروس هانتا الرئوية والحمّى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية من أبرز الأعراض المرتبطة بهذا الفيروس. تقدّر حالات الإصابة بالحمّى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية بنحو 150 ألف حالة سنوياً في أنحاء العالم. نسبة الوفيات بين المصابين بمشاكل تنفسية بعد الإصابة بفيروس هانتا تبلغ 38%.
الدكتور هانس كلوغ، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، قال: “لا داعي للذعر أو لفرض قيود على السفر.” ومع ذلك، أضاف أن الإصابات بفيروس هانتا نادرة وعادة ما ترتبط بمخالطة القوارض المصابة.
فترة الحضانة لفيروس هانتا عادةً تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع. لذلك، من المهم متابعة الحالة الصحية للأشخاص الذين تعرضوا للإصابة أو كانوا على اتصال بالمصابين.
هذا التفشي يذكرنا بأهمية الوقاية والوعي حول الفيروسات التي تنتقل عبر القوارض، حيث أن هذه الأنواع من العدوى يمكن أن تكون مميتة.




