في قرار مفاجئ، قرر جهاز الرقابة على المصنفات الفنية في مصر سحب ترخيص عرض فيلم “سفاح التجمع” من دور السينما بعد ساعات قليلة من بدء عرضه. هذا القرار جاء بعد أن حقق الفيلم إيرادات جيدة في أول أيام عرضه، مما أثار تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الإجراء.
السبب الرئيسي وراء سحب الفيلم هو عدم تطابق السيناريو المنفذ مع النص المعتمد رقابيًا، بالإضافة إلى احتوائه على مشاهد عنف اعتبرتها الجهات المختصة مخالفة لشروط الترخيص. الفيلم، الذي يستند إلى قصة حقيقية تتعلق بجرائم ارتكبها شخص ضد عدد من الفتيات، كان قد حصل على جميع التصاريح اللازمة قبل سحبه.
محمد صلاح العزب، مخرج الفيلم، عبر عن استيائه من القرار، حيث قال: “قدر الله وما شاء فعل. بعد الحصول على جميع التراخيص والتصاريح القانونية والحكومية والأمنية لكتابة وتصوير وعرض الفيلم، صدر قرار مفاجئ برفعه من السينمات عقب عرضه في جميع حفلات يوم الوقفة، رغم تحقيقه إيرادات مرتفعة، في سابقة جديدة من نوعها. شكرا لبلد الحريات.”
كما أضاف العزب أن الرقابة شاهدت الفيلم مرتين، واعتبر أن قرار السحب غير مفهوم. هذا القرار جاء بناءً على توجيهات مساعد وزير الثقافة لشؤون الرقابة على المصنفات الفنية، مما يثير تساؤلات حول مدى شفافية العملية الرقابية.
يُذكر أن الفيلم هو التجربة الإخراجية الأولى لمحمد صلاح العزب، الذي كان يأمل في أن يحقق نجاحًا كبيرًا في صناعة السينما التي تمتد لأكثر من 130 عامًا في مصر. ومع ذلك، فإن سحب الفيلم بعد ثلاثة أيام فقط من بدء عرضه يضع علامة استفهام كبيرة حول مستقبل الفيلم.
تفاصيل القرار لا تزال غير مؤكدة، حيث لم يتم توضيح الأسباب الدقيقة لسحب الفيلم من العرض، ولم يتم التواصل مع أي جهة رقابية حتى الآن بعد صدور القرار. هذا الغموض قد يؤثر على سمعة الفيلم ويضعه في دائرة الشكوك.
في ختام الأمر، يبقى الجمهور في حالة ترقب لمعرفة المزيد من التطورات حول هذا الفيلم، وما إذا كان سيتم السماح له بالعرض مرة أخرى في المستقبل.




