أعلن أندريا بيرلو، لاعب خط الوسط السابق لمنتخب إيطاليا، انسحابه من الترشح لتدريب المنتخب الوطني لكرة القدم. جاء هذا القرار بعد أيام من الجدل الذي أثير حول علاقاته بشركة مراهنات روسية.
على الرغم من أن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم لم يؤكد تعيينه رسميًا، إلا أن ترشيح بيرلو كان يُنظر إليه على أنه شبه مؤكد. وقد أثارت هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل القيادة الفنية للمنتخب الإيطالي.
جدل حول العلاقات التجارية
خلال عطلة نهاية الأسبوع، وجه عدد من السياسيين الإيطاليين انتقادات لاختيار بيرلو، مشيرين إلى توليه منصب السفير العالمي لشركة المراهنات الروسية فونبيت في أكتوبر الماضي. وقد رعت الشركة فعاليات رياضية شارك فيها محاربون قدامى خدموا في الحرب الروسية على أوكرانيا، ونظمت أيضًا فعاليات في روسيا ظهر فيها بيرلو إلى جانب شخصيات مؤيدة للكرملين.
عبر كارلو كاليندا، زعيم حزب أزيوني الوسطي، عن رأيه بأن أي شخص روج لروسيا بعد عام 2022 لا ينبغي أن يتولى أي منصب وطني. من جانبها، أشارت بينا بيتشيرنو، نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، إلى أن اختيار بيرلو يسير في الاتجاه المعاكس تمامًا لما تحتاجه كرة القدم الإيطالية من ثورة ثقافية وأخلاقية وإدارية.
أوضح بيرلو في منشور على إنستغرام أن أي تعاون مهني قام به بصفته مدربًا لنادي يونايتد إف سي في دبي كان ذا طبيعة تجارية ورياضية بحتة. وأضاف أن إضفاء دلالة سياسية على هذا التعاون يعني أن تُنسب إليه قناعات لم يعبر عنها يومًا ولا تمت إليه بصلة.
وقد شارك بيرلو في فعالية نظمتها شركة فونبيت في موسكو، حيث وقع تذكارات للمشجعين في ملعب لوجنيكي، وظهر خلال الفعالية مغني قومي مؤيد للكرملين.
ذكر أن رؤية أبطال الطفولة يتحولون إلى أشخاص مفلسين أخلاقيًا أمر محزن.
تداعيات على الاتحاد الإيطالي والبحث عن بديل
أفادت وسائل إعلام إيطالية بأنه قد يستقيل بعد فشل تعيين بيرلو. كان مالديني ومستشاره، ليوناردو، مكلفين بالعثور على مدرب جديد لقيادة المنتخب الإيطالي في منافسات دوري الأمم الأوروبية هذا الخريف، ضمن مجموعة تضم فرنسا وبلجيكا وتركيا، ثم السعي للتأهل إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية 2028.
أدى خروج إيطاليا أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في أبريل إلى استقالة المدرب جينارو غاتوزو، بالإضافة إلى تغييرات في المناصب القيادية داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.
وفقًا لوسائل إعلام إيطالية، تشمل الأسماء المطروحة حاليًا أنطونيو كونتي وروبرتو مانشيني. قاد مانشيني إيطاليا إلى التتويج ببطولة أوروبا 2020، قبل أن يفشل في التأهل إلى كأس العالم في قطر، ثم يغادر تدريب المنتخب الإيطالي لتولي تدريب المنتخب السعودي. تولى كونتي تدريب الآزوري في الفترة من 2014 إلى 2016.
يحظى أنطونيو كونتي بثقة كبيرة بفضل سجله الحافل بالبطولات والنجاحات التدريبية، بينما يتميز روبرتو مانشيني بقدرته على تطوير المواهب الشابة وتطبيق أسلوب هجومي يعتمد على الكرة الفنية، وهو ما يلقى إعجاب رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، جيوفاني مالاجو. من المتوقع أن يحسم الاتحاد الإيطالي هوية المدير الفني الجديد خلال اجتماع مجلسه المقرر له الثلاثاء.
Source: bbc.com




